صدحتْ وطارت في السما
«وغدتْ تُباهي الأنجُما»
ورنتْ إليَّ بمقلةٍ
سوداءَ قلبي أُضرما
فالشعرُ إن هي أرسلتْ
ليلُ الظلام تجهَّما
يا جارحًا بلحاظه
قلبي ألا تَكُ راحما
إني لحكمك خاضعٌ
والحكمُ قاسٍ أُبرما
فأُريتُ وجهًا مشرقًا
كالبدر إن هو قد سما
منه الفضيلة والحِجا
وله العفافُ تبسَّما
فيه العُلا فيه النُّهى
فيه النبوغُ تجسَّما
خُلُقٌ لها قد زانه
خُلقُ الملوكِ تكرّما
ولها فضائلُ دونها
حُصِرُ القريض وتُمِّما
اِثنان منها أشرقتْ
فالكونُ يحيا منهما
فذكاؤها وعفافها
ما الفضلُ إلا فيهما
وإذا سألتَ عن القوا
مِ وقَدِّها ولقد سما
صدحتْ وطارت في السَّما
وغدت تباهي الأنجما