المرء يحسب أنه مأمونُ
والموت حقٌّ والفناء يقينُ
لا تأمنِ الدنيا فإنّ غرورها
خَدَع الأوائل والزمان خؤون
ما مرّ آنٌ من زمانك لحظةً
إلا وعمرُك بالفنا مرهون
وإذا غُمرتَ بنعمةٍ وبلذةٍ
لا تنسينْك حوادثًا ستكون
وإذا بكيت على فراق أحبّةٍ
فلتبكِ نفسَك أيها المسكين
لابدّ من يوم تفارق معشرًا
كنتَ الوجيهَ لديهمُ وتهون
والناس منهم شامتٌ لم يكترثْ
فيما دهاك ومنهمُ محزون
وترى من الهول الذي لأقلِّه
تذري الدموعَ محاجرٌ وعيون
فكأنه اليومَ الذي في كربلا
يومٌ به طه النبيّ حزين
يوم به السبعُ الطّباق لعظمه
قد دكّها بعد الحراك سكون
وتجلببت شمس الضحى بملابسٍ
سودٍ تجلبب مثلهنَّ الدين
يومٌ به فرد الزمان قد اغتدى
فردًا وليس له هناك معين