ساروا وما مكنت من وداعي
حيث المنون جاء وهو داعي
كيف التعاضي والليالي أسفرت
عن مرسل ذي قوة مطاع
يا سائق الركب اتئدوا رفق بمن
خلا وخلى دونه رباعي
لله بدر حل في أفوله
بالقلب بعد منزل الذراع
عيني تراعى أن تراه بازغا
هيهات هيهات لما تراعى
ليت المنايا لم تكن أوليتها
إذا سطت ترد بالخداع
كم فرقت والقوم في تواصل
وشتتت والشمل في اجتماع
أين الملوك السالفون في الورى
أما دعتهم هذه الدواعي
لم يغن عنهم ملكهم شيأ ولم
يجد الذي شادوا للامتناع
أين الموالي أين أرباب التقى
أما رموا بأسهم الضياع
هذا إمام الوقت قطب عصره
أخو الهدى مهذب الطباع
قد بان لم تعطفه يوم بينه
عواطف الانساب والرضاع
وإذ دعته الحور أن أقبل وكن
مسارعا وجد في السراع
سرى إلى الفردوس حامد السرى
وسار وهو شاكر المساعي
وفاز بالنعيم في دار البقا
وخلف القلوب في التياع
واها له من سيد وصالح
كأصله في فضله المشاع
جلى فجلى عن وجوه لم تكن
من قبله مكشوفة القناع
ويح الدروس اليوم من دروسها
وقد غدت في قبضة النزاع
إذ كان حلالا لمشكلاتها
ورافع الخلاف في التداعي
عزم هو الهندي في مضائه
لو لم يكن يفل في الفراع
وهمة تسمو إلى هام العلى
والنفس في تواضع اتضاع
يا كهف عرفان توارى في الثرى
وكان طودا شامخ اليفاع
لقد حكى ذكاؤه ذكاء في
أضوائها الممتدة الشعاع
ما خلت أن الشمس في مغيبها
قاعا بها يخص دون قاع
ولم أنبأ أن بحرا ضمه
لحد ولا حدثت في سماعي
إن انطوى فما انطوت أسراره
حيث غدت منشورة الرقاع
يا صاح لا يحزنك ما قالوا وطب
نفسا ولا تجزع بنعى ناعي
صبرا جميلا إن في خير الورى
لأسوة لكل ذي اتباع
لا ضير في ضيق الصدور بعده
والقبر فيه فسحة اتساع
حلت به دوما شآبيب الرضى
وما لها شوائب انقطاع
وخازن الجنات قال أرخوا
بالفضل وفَى أحمد السباعي