تجورُ وما لي إليها سَببْ
وتُوغِرُ قلبي غَداةَ أَحبْ
فأبسمُ مُستلطِفًا جَورَها
وتَغضَب مِن بَسمتي في رِيَبْ
كأَنْ لم تكنْ بَيننا نَظرةٌ
عِراقيّةٌ في جَمال العَرب
كأنْ لم أَذُبْ في أغاريدِها
وأَسهرْ بطرفٍ حَليفِ الوَصَب
كأنَّ أَنيني على سَمْعِها
لُحونُ «فلونسيلها» المُستَحَب
تُعاندُني وبِروحي الهَوى
يَطوف عليها فأشكو الحَرَب
وأقرأ من حُرقاتِ الفُؤادِ
بطلعتِها صَفحاتِ الأدب
وأُصغي لآهاتِها الحالماتِ
لآهاتها الواضحاتِ السَّبب
وأرغبُ في ظلمها الأُنثويِّ
وما ظلمُها الحلو إلاَّ عَجَب
وأَهَوى بكأسي إلى سِحرِها
أعُبُّ رحيقي وأحسُو العَطب