تخطَّ إلى المحتوى

خلا بعد مي ذو الغدير فأنضبا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

خَلاَ بَعدَ مَيٍّ ذُو الغَدِيرِ فَأنْضَباَ

وأَحْدَثَ هجرًا بعدَ وَصْلٍ فقَضَّباَ

وَسَارَ بِرَكْبِ الهَاشِميَّةِ مَوْكِبٌ

أَثَارَ نَجِيعًا فِي السَّمَاءِ وَ غَرّبَا

فَلَيْتكَ مَيْتٌ قَبْل مَوعِدِ بَينِهَا

وَليْتَ الذي حادَ الحَمُولَةَ نَكَّبَا

أَقولُ لِقلْبي لاَ جَزُوعًا ولا تكنْ

على صَرْمِ مَيٍّ هالكًا مُتَذَبْذِبَا

وَكُنْتُ كَمَن قدْ مَدَّ سَيفًا بِقِيعَةٍ

ومُنْتَظِرٍ إيفاءَ وعْدٍ لِعُرْقُبَا

إذَا ذُكِرَتْ مَيٌّ وَ مَيٌّ بعيدةٌ

تَزَعزَعَ رُكْنٌ مِنْ فؤادِك أَصْلبَا

كَذِي الضِّغْنِ لا يَسْطِيعُ دَرْكًا لِوِتْرِه

وبَاسِطَةٍ كَفًّا إلى سلكِ كَهربَا

أقُولُ بِمَيٍّ ما يقولُ ابنُ زُمْرُكٍ

وذُو القَرْحِ لَكِنِّي وُلِدتُ بِأَجْدَبَا

لساني لسانٌ والمفاصلُ ضَرْبهُ

وقَلْبِي فُؤادٌ لا يَلِينُ فَيكْربَا

وأَجهَلُ إن رامَ العدُوُّ ظَلاَمَتِي

وأَحْلُمُ حتّى يَمْضِيَ الكلبُ أَجْنَبَا

وأضحكنِي حتّى بَكيتُ لِشِدَّةٍ

مَقَالَةُ أنَّ السَّامرِيَّ تَعَرَّبَا

يَقِيءُكلامًا لا يكونُ لعاقلٍ

ويلْفِظُ هَجْرًا لا يكونُ لأَخْطَبَا

وأعْجبُ أنَّ النَّاسَ يَمضُونَ خَلْفَهُ

ومنْ يتَّبِعْ عَيبًا يصيرُ مُعَيَّبا

أَلِكْنِي إذا ما الحيُّ عَيَّ بِغُمَّةٍ

وأمسَى أَدِيمُ القوْمِ ثوبًا مُقَضَّبا

بأنِّي أردُّ الضّيمَ عنْ أهلِ بلْدتِي

وأتْرُكُ أنفَ الغَاصِبينَ مُشَذَّبا

يُقرِّبنِي هَمِّي إلى ذِروَةِ العُلاَ

ويَأبَي عليَّ الدَّهرُ أنْ أَتَغلَّبا

ومَنْ يحْتَمِلْ نفسًا كنفسِي ومُهجتي

يصيرُ لهُ سُمُّ الذَّرَارحِ أعذَبا

ومنْ يَكْتتِمْ عنْ قَومِه قدْرَ نفسِه

يهونُ عليهِم أويعيشُ مُعَذَّبَا