تخطَّ إلى المحتوى

فراقك عازه صبر جميل

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

فُراقكَ عازَه ُصَبْرٌ جَميلُ

وَ قَلْبٌ لا يَضِنُّ وَ لا يَميلُ

فَمَنْ مثْلي لِمِثْلكَ قال شِعْرًا

و َغَيْركَ لَنْ اقول وَ لا أقول

أنا إنْ سِرْتُ يَمْشِ الشِّعْر جَنْبي

أسابِقهُ وَ يَسْبقهُ الصَّهيلُ

يُكَوْكِبُني الحَنينُ نهار فلٍّ

وَ يَطْربُ مِنْ بُيوتاتي الأصيلُ

أنا حَرْفٌ يَسيلُ بِسَطْرِ حُبّي

فَيَسْجنني بأنفاسي نَزيلُ

وَتَسْبحُ في مدارِ الكَوْنِ روحي

وَيَحْملني بِلا جنْح رَحيلُ

وَما كانَ التَنَائِيَ مِنْ طِباعي

فَكَيُّ الجُرْح إذْ نَفَدَتْ حُلُولُ

حَنايا الرُّوحِ بَعْدَكُمُ يَبابٌ

وَتَحْنانٌ يَظَلُّ وَلا يَزولُ

بِأيّ الْأمْر تَلْحقنا ظُّنونٌ

وَهذي الحالُ يَبْغاها العَذولُ

كَأّنَّ العَيْن عائِنها سَديدٌ

يُصيبُ كَأّنَّه وَصَبٌ عَجولُ

وَ أرْزاءٌ تُواكِبُها صُروفٌ

أَقَمْنَ الحَدَّ وَالشَّكْوى فُصولُ

فَبُعْدكَ وَالجَفَا عِنْدي إِبْتِئَاسٌ

وَ حُزْني وَ الكَلامُ بِه يَطولُ

وَما نَفْعُ الحَياة بِغَيْرِ عَوْنٍ

يُؤَازِرُني بِها إلْفٌ كَفيل

فَقَدْ أَسْكَنَتَ في قَلْبي شُجونًا

فَيا لَيْلاهُ قَد أزِفَ الأُفولُ

وَكَمْ آَوَيت في الأَضْلاَع صَبْرًا

وَإنَّ القَلْبَ لَوْ تَدْري قَتيلُ

وَحَوْلي باتَ مَكْسور الحَنايا

يَميدُ كَأنَّهُ غُصْنٌ ذَبولُ

فَيا رَبَّاهُ أعْوادي يَباسٌ

وَيُبْسُ العُودِ يُحْييهِ الهُطولُ

تَرَفَّقْ يا أسَى بَلْواكَ تُضْني

وَ حُزْني فيه للنَّجوى رَسولُ

أُرابِطُ في الزَّوابع مِثُل جِذْعٍ

وَهذا الحَوْلُ أتْعَبَهُ الْوَبِيلُ

.فَيا الله يا رَبّ البرايا

مُلِمَّاتُ الأمُورِ لَكُمْ تَؤُولُ