تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

قد سرى بالليلِ طائفُهُ

منذرٌ والقلبُ خائفُهُ

وعيونُ الروحِ ترقبُهُ

وسماءُ النفسِ تأنفُهُ

من ضرامِ النارِ أحرفُهُ

نُحتت.. قد جَلَّ صارفُهُ

قد يعيشُ المرءُ غفلتَهُ

ونِبالُ الموتِ تقذفُهُ

بسهامٍ ليس تخطئُهُ

من حصونِ الوهمِ تخطِفُهُ

ويزولُ السترُ يومئذٍ

ورداءُ العفوِ يلحَفُهُ

ليس للإنسان من فننٍ

غيرُ ذكر اللهِ يكنَفُهُ

فهو للولهانِ أُترجةٌ

وغذاءُ القلبِ مصحفُهُ

بل كوقعِ الماءِ من شفةٍ

قد كواها القيظُ ترشفُهُ

تعصفُ الأنواءُ تحصِرُه

وصلاةُ الليلِ مِعْطفُهُ

يا إلهَ الكونِ يا سندي

عبدُك المسكينُ.. تُنصِفُهُ

فبحارُ الحرصِ تجذبُهُ

ورياحُ اليأسِ تقذفُهُ

صرحُهُ المبنيُّ من أملٍ

هادمُ اللذاتِ ينسِفُهُ

وختامُ القولِ.. مقصدُنا

ظلُّ رب العرشِ وارفُه

يومَ تجني النفسُ ما بذرت

ذلك المحصُولُ تقطفُهُ

وعلى المختارِ سيدِنا

ولِحاءُ الجذعِ يعرفُهُ

قد بكى لفراقِ سيدِهِ

لحنُ شوقٍ بات يعزفُهُ

صلِّ يا مولايَ مَا كُتبت

في كتاب الدهرِ أحرفُهُ