أفديك إنَّ الوباء الفاتك انتشرا
فما لحسنك يا أخت الجمال عُرى
أفديك أنت لقلبي ما حييتُ رؤى
وأنت نبضي وللعينين أنت كرى
لا تصبحي – يا رعاك الله – منتجعاً
للداء ما خاب عقلٌ لازم الحذرا
حامي على النفس إن النفس لو ذهبتْ
أحيا بفقدك بين الناس مُستعرا
هذا الوباء – وقاك الله – ما رحمت
حمَّاه حسناً ولا طفلاً ولا كبرا
هذا الوباء قد استشرى بشاكية
حسناء لو يعرف الحسناء ما حضرا
هل البعوض الذي زفَّ السُّقام لها
أم من تعالى فأضحتْ كالبعوض تُرى ؟؟
إن تعرف الداء مهما صابها قدراً
فليعرف الداء فيها[ للإبا] صورا
لا تنحني أبداً إلآَّ لخالقها
لكنها تشكر الإحسان إن حضرا
يا سائلاً عن ربى جازان هل حصرت
[حمَّى التَّصدع] أم فيها الوباء سرى
كيف السبيل إلى صرم الوباء إذا
لمَّا يزل بعض أسباب الهلاك يُرى ؟
هذا الباء إذا لم يسرعوا عبرت
أخطاره البحر حتى تستقَّر ذرى
هذا الوباء غدا في جزء غاليةٍ
لو يهمل الجزء نال الكلَّ مُبتدرا
لو يعرف الداء معنى الحسن ما ذرفت
به عيونٌ وغاب الدهر معتذرا
أو أنه يعرف الإنصاف ما هلكت
حسناء منه ولا للأبرياء فرى
يا ليته شاء أحزاباً مسخَّرةً
للظلم يفترس الأحزاب مُقتدرا
يا ليته لم يدع للظلم باقية
ولم يدع من جموع الشر من كفرا
فشا الفساد بمن عاثوا فلو عرفوا
ذاك العقاب لما عاثوا وما انتشرا
يا أهل جازان صبراً بالمصاب فلا
ترجوا سوى الله إن وقع [الوبا] كثرا
صبراً على قدر الرحمن خلقنا
يا شاكيَ الضر يجزي كل من صبرا
رحماك يا غافر الزَّلات إن جنحت
أعمالنا فجلبنا الضُّر فالخورا
لا غيرك الله يشفي داء من نزفت
جراحه ويزيل الهم ولكدرا