قِيل: اعتزل ما يؤذيك.
فرددت:
وإذا اعتزلتَ جميعَ ما يؤذيكا
فإذا ب( ما يؤذيكَ ) فعلُ ذويكا!
بِئسَ القيودُ و إن تكنْ قدسيةً
(أبقيتَ هذا القيدَ، هل يُبقيكا؟)
عبثًا صَبرتَ، و كل كفٍ خِنجرٌ
و بكل عينٍ أسهمٌ ترميكا
خذ ما بذلتَ فليس ثمّةَ شاكرٌ
واترك لهم ،كي يندموا، ماضيكا
عودتهم سُقيا دِماكَ و زدتهمْ
ماءَ العيونِ، فأهرقوا باقيكا
و مشوا على هذا الأديمِ ولم يكن
ألم الحجارة ما يشقُ عليكا
داسوا بجلدك فوق شوك نفوسهم
و تضاحكوا إذْ خَطْوهمْ يُبكِيكا
حين استقلّوا حُرَّ ظهرك، ليس من
وهنٍ بهم بل من غباءٍ فيكا
إرحلْ و عشْ! مات الرسولُ مهاجرا
ما أوسعَ الدنيا فما يثنيكا؟!
(مستضعفين)..(ألم تكن)..(فتهاجروا)
ما زلت َ تقرؤها ولا تهديكا !
هي آيةٌ، و اللهِ تكفي آيةٌ
للمبصرينَ و أنت؟ ما يُعميكا؟!
حسام شعبي
يشيرُ لقوله تعالى (إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا ۚ )