تخطَّ إلى المحتوى

يا همة صدعت أصول يلملم

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يا همّةً صدعت أصول «يلملمِ»

فجرت سيول الجود والكرم الهمي

ورنت إلى غرض الفخار بصائبٍ

وسمت إلى نيل العلا بمخدّم

وسرت مسيرَ البدر في فلك الدجى

والبرءُ في جسم العليل المسقم

فهدت من الإضلال كلَّ منكّبٍ

وشفت من الأدواء كلَّ مسهَّم

وهمى شحيحٌ كان يَحسَب درهمًا

من ماله المركوز ألْفَي درهم

وعنى إلى نشر المعارف معشرٌ

كانوا لها من قبلُ وصمةَ أوصم

واهتزَّ منهم جامدٌ واستلَّ من

هم غامدٌ في حجرةٍ أو منجم

وتدرَّعوا هممًا تخال أديمها

من صارمٍ وبياضها من درهم

فغدا الزمان بهم نهارًا طالعًا

إذ كان قبلُ قطيعَ ليلٍ مظلم

يا أيها المجهودُ في طلب العلا

أوجزْ فقد أبلغتَ أوجزْ تعلم

فلقد نظمتَ من النجوم قلائدًا

حلي الزمان بها كأن لم يهرم

تُليت على أسماعنا فكأننا

في الروض بين مسجِّعٍ مترنّم

تُهدي النسيم لطافةً والنيّرا

تِ شرافةً والغاديات بأكرم

قد حرت فيها بين معنًى مبدعٍ

حسنًا ولطفًا كالبديهة مُسجم

فعرفتَ أن من النجوم قصائدًا

ومن القواضب همّةً لمهمَّم

لا زلت تقدمنا لمنهاج العلا

وتقيمنا من دَرْكِ جهلٍ مُفعم

وأروم من شيم الأديب غطاءها

بسُتور عفوٍ عن خطابٍ مُلزم