تخطَّ إلى المحتوى

بشراي ما أنا شاهد

غير معروف

٣٠ بيت

النسيب

بشراي ما أنا شاهد

يا عام وحدي ملتقاك

دارت بروجك والهوى

يخطو وتتبعه خطاك

وحمدت وجهك مقبلا

ومضى فلم أذمم قفاك

هذي فتاتي هذه

هي لا خلاف ولا اشتباه

هي في بديع قوامها

هي في الصبا، هي في حلاه

هي في غوايتها وآ

هٍ من غوايتها وآه

ضمي ثُغيْرك يا بنية

وابعثي منه الأمل

لا بالعهود إلى مدى

عام ولكن بالقُبَل

إن ساعفتني ليلة

فدعي العهود إلى أجل

عام تفتَّح بالرجا

ء وبالرجاء ختمتِه

ودَّعت ذاك العام في

قربي كما استقبلته

قولي، وقد ولى، أفي

شرع الوفاء قضيته

لا تخدعيني يا بنية

بالوفاء من اللسان

خنَّا وخنت ولا أقو

ل سلي فلانة أو فلان

ذهبت خيانتنا معًا

والآن نحن الباقيان

ذهبت خيانتنا كما

ذهب الوفاء ومن يفون

لا ذمةٌ تبقى ولا

يبقى الوفي ولا الخئون

كم ذمة ضيعتها

يا عام في تلك الغضون

انظر ألست ترى فتا

تي حيث كنتُ ضممتها

في جلسة الأمس التي

حتى الصباح جلستها

فكأنها ما فارقت

صدري ولا فارقتها

وإذا سألت وربما

جاء السؤال بلا كلام

ماذا تقول مودعي

والليل يومئ بالسلام

حيرتني يا عام فاس

تمع الجواب ولا ملام

ما كنت عندي أيه

ذا العام كلك بالسعيد

لكن سويعات مضت

لي فيك تنسي ألف عيد

غفرت ذنوبك كلها

وطغت على العام الجديد

حسبي من الدنيا الذي

أعطت ودنيانا غرور

حسبي قليل عطائها

وقليلها أبدًا كثير

إن عاد يوم غد كأم

س فدرْ زمانُ كما تدور