ألمت بنا والصبحُ منهتك الستْرِ
هلاليّةٌ ثنَّت لنا غرّةَ الفجرِ
اذا انبعثتْ من خِدرها قلتَ بانةٌ
تفلُّ محيّا الشمس أو طلعة البدر
يمينًا بها سُكْر الصبا وقلوبنا
إلى حيث ما مالت تميل بلا سُكْر
يميل بعينيها وتلك إليَّةٌ
تبرّ إذا كانت بأعينها الفتر
لها نفثاتٌ تعْقد السحر بالحجا
وهيهات حلّ العِقد من نفثة السحر
وإلا فما بالي إذا ما تلفّتتْ
إليَّ بعينيها هتكتُ جنا صبري
لقد ذرأت عنا وتلك سجيّةٌ
لأخلاقها والريم دائبة الذعر
ويا ربما بتْنا وقد ضمّنا الهوى
ببُرد التقى ضمَّ النطاق على الخصر
يعانقني منها غزالٌ وهل ترى
يعانق ظبيٌ ملْبدًا داميَ الظفر
تُطار على غضّ الحديث رقيقِهِ
فمن لؤلؤٍ نظمٍ ومن لؤلؤ نثر