غمضت أعين عيشة سلع
وعيون جفونهن قصار
تلك لم يقذها شجون وهذي
طردت غمضها الدموع الغزار
فهي تروي بجريها عاطش الرو
ض وتروي عن جريهن البحار
ما على الروض بعدهن إذا ما
بخلت في روائه الأمطار
ذكرتنا سواجع الورق عهداً
قد قضيناه والحميا تدار
وعلى أيكها الحمائم تشدو
طرباً فيه تبسم الأزهار
نادمتنا به الكعاب وللي
ل علينا مسدولة أستار
خرقت بردة الدجى بوجوه
في سناها يغشى الظلام النهار
وبنفسي وقل تفدية النف
س لمن زان مقلتيه احورار
كلما همّ ان يقبل خديه
عذار شبت بخديه نار
هو في رقة العقار أديماً
فعلى مثلها يلاث الأرار
طال حبي وان قصر العذ
ل هواه فطال منه النفار
بمحاني الغوير فهي محان
صفقت في عراصها الأشجار