تخطَّ إلى المحتوى

في زمن منقرض سحيق

الرجز

٢١ بيت

الحكمة

في زمن منقرض سحيق

قد التقى الأرنب بالسلوقي

فالتفت الأول نحو الثاني

يوضح الأنماط بالبرهان

يقول اسمع يا أخي مقالي

من بعد تقديمي لك إجلالي

تجري وتمضي دائما للصيد

لأجل عمرو أو لأجل زيد

وأنت من تعبك الكبير

تسبح في عرقك الكثير

ولست من أتعابك العظيمة

بفائز إلا بأدنى قيمة

فالمرء لا يرضى بغير اللحم

ولست إلا ناهشا للعظم

وإن نبحت تطلب الطعاما

فمنه تلقى الضرب والإيلاما

كذلك من في دهره يظل

وسيلة للغير تستغل

يلقى مدى الأيام والأزمان

من البرايا أكبر الهوان

ومن يسوم الآمنين شرا

يسلط اللَه عليه الضرا

فأثر المقال فيه بعد

وقال إني ظالم أشد

وإنني أرجو من الرحمان

العفو والإنعام بالغفران

وحيث شرط الفوز والنجاة

توبة مذنب مدى الحياة

فاشهد علي أنني آليت

ألا أجيء الصيد ما حييت

وبعد شهر قد مضى في العد

إذ بالسلوقي قد أتى للصيد

يحاصر الأرنب إذ دعاه

سيده لذاك واجتباه

فالتفت المظلوم كي يذكره

بسالف النذر الذي قد أنذره

إذا به يجيبه أنذرت

لكن على التنفيذ ما قدرت

عندئذ أجابه المسكين

النذر بالرحمان لا يدين

ومنتهى الحق من الصواب

الخير لا يرجى من الكلاب