تخطَّ إلى المحتوى

أأكتم وجدي أو أهدئ إحساسي

الطويل

٣٢ بيت

المتفرقات

أأكتم وجدي أو أهدئ إحساسي

و (ثامن ماي) جرحه ما له أسي

وأرقب ممن أحدثوه ضماده

وهم في جماح لم يميلوا لإسلاس

تمر الليالي وهو يدمي فلم نجد

له مرهما منهم سوى العنف والباس

إذا ما رجونا برأه ثر دافقا

بأحداث سوء وقعها مؤلم قاسي

فيا لجريح ظل ينكأ جرحه

ويؤذى بلا ذنب على أعين الناس

ويا لضعيف في الشعوب معذب

غدا تحت نير الظلم منحني الراس

يضج ويستعدي بغير نتيجة

ويشكو بلا جدوى إلى غير حساس

وينشد (عهدا) كالرحيق أمامه

ترقرق مفترا وأشرق في الكأس

ولكنه لم يحظ منه برشفة

فما كان غير (الأطلسي) له حاسي

وينعي على المستعمرين دجنة

من الحكم طالت لا تضاء بنبراس

رأى ما دعوا من رعيه محض خدعة

فأوجس منهم خيفة أي إيجاس

فظائع (ماي) كذبت كل مزعم

لهم ورمت ما روجوه بإفلاس

ديار من السكان تخلى نكاية

وعسفا وأحياء تساق لأرماس

وشيب وشبان يسامون ذلة

بأنواع مكر لا تحد بمقياس

وأحباس شر أجمعت سجناؤها

ومعتقلوها أنها شر أحباس

ومعتقلات في العراء مبيدة

عليها لصوص في ملابس حراس

وغيد من البيض الحسان أوانس

تهان على أيدي أراذل أنكاس

ويسلبن من حلي لهن مرصع

بكل كريم من جمان وألماس

وينكبن في عرض لهن مطهر

مصون الحواشي طيب العرف كالآس

فيا لك من خطب تعذر وصفه

فلم تجر أقلام به فوق أطراس

ولا خير في عد المظالم وحدها

إذا لم نبن عن مرهفات وأتراس

سئمنا من الشكوى إلى غير راحم

وغير محق لا يدين بقسطاس

وقفت أجيل الطرف في الأرض باحثا

وأضرب أخماسي الجميع بأسداسي

إذا بي أرى فيها الضعيف يجيله

شراء وبيعا في الورى كل نخاس

أرى الأرض زادت ظلمة فوق ظلمة

على أهلها واستوحشت بعد إيناس

أرى كرة ترمى إلى شر غاية

تبارى عليها الأقوياء بأقواس

وما وعدهم إلا سراب بقيعة

وما عهدهم إلا مداد بقرطاس

فيا أيها المستعمرون تنزهوا

ولا تسموا وجه الحياة بأرجاس

ألم يكفكم ما مر من قتل أنفس

ومن كم أفواه ومن خنق أنفاس

ولا تطمعوا أن تستلينوا قلوبنا

فتلك قناة لا تلين لجساس

يا أيها الشعب المروع لا تضق

بدنياك ذرعا واطرح خلق الياس

وقل للذي آذاك لا وصل بيننا

وموعدنا العقبى فما أنا بالناسي