تخطَّ إلى المحتوى

في ليلة أواه من ليلة

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

في ليلةٍ أوَّاه من ليلةٍ

فيها سحابٌ داكنٌ ذو دهَمْ

والدّوحُ في ناحيةٍ يَنْثني

والموجُ قد يسْري وقد يرتطم

والرّيح، ريح الفكْر، يا للسّما

والدوح، دوح الفكر، يا لَلْعِظَم!

ربّاه! هذا الفكْرُ ماذا يرى؟

يرى شبابًا ذابلاً ذاويًا

وفيضَ نُورٍ قد خَطَا للعَدمْ

يرى شِهابًا لامعًا ثاقبًا

وفي فضاء الكون قد ينعدِم

أفي فضاء الكون يفنَى ولا

يحسُّ من بالكون ركنًا هُدِم؟

أفي غمار القوم يَفْنَى ولا

يُحسُّ حادي القوم بابن الظُّلَم؟!

يَصبُّ قلبًا داميًا خافقًا

في صفحةٍ يَشْجَى عليها القلم

ويلتَقي في القوم أجرًا له

على دِماهُ النازفاتِ الصَّمَم!

شُكرانُهم نُكرانُهم والذي

قد جعل الهَمَّ بقدْر الهِمم!

لو عاشَ في كُرَةٍ غيرِها

لكوفِئَ المرءُ على ما عَلِم

فذاك شأن الأرض من يومها

وذاك أمر الكون منذ القِدم

يرغَدُ ربُّ الجهل في عيشها

ويُتْرَكُ العالِمَ

نُكْرًا حُطِم!