فؤاديَ لا يسلو ويشكو من الهجرِ
وقلبُ الذي أهوى قسيمٌ من الصَّخْرِ
فلا هو يدنيني فيطفئ حُرقتي
ولا القلب يرضى أن يميل إلى الصَّبْر
كتمت الهوى حتى يدوم لقاؤنا
فنمَّ تلاقينا بما كان في صدري
تنبَّهَ حُسّادٌ وقام عواذلٌ
يخوضون في ذكرى ويسعون بالشرِّ
فصدَّ حبيبي عن لقائي ولم يعد
يكلّمني فارتبتُ واحترتُ في أمري
فما الذنب ذنبي قد كتمت ولم أَبُحْ
ولكنْ عيونُ السوء تدري بما يجري
حبيبيَ لا تقسُ فقلبي معذَّبٌ
يبيت على نارٍ أحرَّ من الجمر
بحقّ لحاظٍ منك تقتلُ كالقنا
وحقِّ الليالي العشر والشَّفع والوتر
لقد صرتُ مهمومًا يؤرّقني الهوى
نهاريَ في وجدٍ وليليَ في فكر
فيا من تحلّى بالمحاسن كلِّها
أعيذك بالرّحمن أن ترتضي هجري
وبالله أرجعْنا لسابق عهدنا
حديثٍ وتسليمٍ كشأن الهوى العُذْري
ولا تكترثْ من قول واشٍ وشانئٍ
فليس نباح الكلب يُزري على البَدْر
فلا خيرَ في الدنيا سوى الحبّ وحده
وهل لذوي الأحلام بدٌّ من الخير؟