لقِّنهُ درساً قاسياً ليتوبا
واجعلهُ يقضيْ ليلَهُ مكروبَا
فلطالما آذيتَهُ وهجرتَهُ
وتركتَهُ بدموعِهِ مصلوبَا
فيعودُ مِنْ كُلِّ انكسارٍ راجيَاً
أن لا تراهُ مساوِئاً وعيوبَا
وتظلُّ تلسَعُ بالكلامِ شعورَهُ
وتعيب فيهِ الطبعَ والأسلوبا
وغدوتَ مُعتاداً على إهمالِهِ
حتى تعوّدَ حالَهُ مغلوبا
ماذا ستجني بانكسارِ فؤادِهِ
بجفاكَ؟ والشعرا أرقُّ قلوبا!
هذا الذي حوّلتَ كلّ فعالِهِ
مهما تفانى في رضاكَ ذنوبا
مِن بعدِ ما لاقاهُ مِنكَ إذا اشتكى
إو قالَ لا يهواكَ كان كذوبا