تخطَّ إلى المحتوى

يا ليلة بتنا على موعد

السريع

٢٢ بيت

الزهد

يا ليلة بتنا على موعد

نستكبر البشرى فنستوثق

منتظري الشمس التي ضوءها

للقلب لا للعين ما يبثق

شعاعُها الآمال وضَّاءةً

وظلها الراحة والرونق

ونورها النور الذي يهتدي

فيه الفؤاد المدلج الشيِّق

يا ليلة بتنا يغالي ببش

راه الرسول الكيِّس الأحمق

يسبق بالشك ولا يلحق

ويبدأ القول ولا ينطق

متئدَ اللفظ وقد أوشك ال

قلب إلى أفواهنا يسبق

وتارة يبسم في ريبة

وتارة يعبس أو يُطرق

لقيته لم ألقه قادم

بل معرض غضبان بل مشفق

حتى إذا أعلمنا قدر ما

يحمل من بشرى انثنى يصدق

قال سَيُوفي زائرًا في غد

يا لغد كيف غدٌ يشرق

بالشمس أم شمس غد وحدَه

مذخورة من أجله تُخلَق

كيما نرى الدنيا وما شأنها

سربالها المبتذل المخلق

في حلة لا تتحلى بها

إلا لمن يَعشق أو يُعشق

وذلك الأمس بأتراحه

كيف به نسج غد يُلفَق

يا ناسج الأيام ما بال من

والك في أنماطه يفرق

لِفْقان هذا من جوى حالكٌ

رثٌّ وهذا من سنى يبرق

هذا غد أرقص في ظله

وما تبدى شخصه الأرفق

فكيف لو حلَّ بما صان لي

من متعةٍ قلبي لها يخفق

وضمَّنا يومٌ رحيب الضحى

لا خطوه كَلٌّ ولا ضيق

ونلت في اليقظة ما الحلمُ لا

يسديه للناس ولا الأولق

حسبي من البشرى به ليلة

إلى صباح بعدها آنق