القلم مرتعشاً
يتأرجح فوق سُرّة الورقة
دفعًا إلى الأمام
قهقرة لشحذ الدفع من جديد
القلم في لذة
يسعى لرعشة القذف في رحم الخلود
الورقةُ أُنثى
والمُخيِّلةُ جسدُها
نهدانِ كورَتْهُما الكلماتَ
شفتانِ ترتشفانِ الرغبةَ
الشيءُ والكلُّ راغبٌ
الأرضُ ترغبُ في أُنوثةِ الحياة
اليومُ يحنُّ لفخذيِّ الذكريات.
على سريرِ النشوةِ
تمرُّ الذكريات
بتواريخَ حُبلى بالشوق
بأمكنةٍ تتأوه الحنين
بوجودٍ على هامش الحياة.
هو:
على ضفاف النهر
حملتهُ أوراق الشجر
ضاجع في الوقت أنوثتهُ
ارتشف من ثدي اللهفة حليب جنونه
قلب خرائط التاريخ
سريرًا.
هي:
دون مقدمات
ولجته
واقفةً على لُغم القلب
مع أنها لم تغب.
هو:
صرخ، لا
لا، لن يفجّركِ
أنتِ، فتيلُ الصاعقةِ لحياتهِ
فاتركيه بسلام.
هي:
مسّدت لهيب الخيال
طاردتها عسس النظرات
التفتت.
هكذا خيّل إليه.
هو:
ما ذنبيَّ إن كنتِ على حصانٍ للغيبِ لجامهُ الحضور.
في حضوركِ انقلاب
في الربيع تتكلم الأزهار بلغة الثلج
مع النورس تتصيدين اسمك وعشاق الهواء
في الليل تلملمين روحك قذىً في عينيّ ألمحهُ كلَّ صباح.
الأيام تولد مخاضًا لوجعِ الصباح
أنثى ممرغة في الآهة ودمها
مربوطة بحبل الوجعِ
تترك نفسها لرياح المدهش من الحرمان
للأمكنةِ دائمًا أثر
حين تختارنا نُرضعها من روحنا حليبًا لا يجف.
الحياةُ تعيشنا
ونحن كظلٍّ نمحي أثر خطواتها،
لا يسيرُ اليوم بمشيئة القلب
وحدَّها الانحناءاتُ تحترم عواصف صُدفنا.
الجمادُ في تحوّل
بدأ يعشق.
الموتُ في تغير
يدق الباب للزيارة
يُهيئ المرارة للغد
يأخذ روح المضيف باليد
إلى السماء متشابكين.
الألم، يقنع الموت أنه قصيدة
أنه مازال يضطجع على سرير الكلمات
أنه مازال يغني على آلة الروح
الوهن في الروح
قضَّ مضجع اللهفة
الوهنُ، سرطانٌ ينفثُ في العمرِ لهيبه
يُؤاخي السكون
ويربط الرحيل بنعاس كيماوي.
الجسدُ في تبدّل
ساكناه: ضجر وروح
بينهما صراع
الوقت يحكم النزال
القضاة على الطاولة،
نواميسٌ من عنقود الخنوع.
كل الأيام قطعت حبالها
غادرت ظلّها
تُخيّط كالأفعى ثوبًا جديداً لكلِّ فصل.
كلّ الذين يغادرون
يتركون الأثرَ
رقعة في ثوب شحاذ.