حَيِّ القطيف مكانَ أجملِ جنّة
في الأرض واْذكر سحرها المعطاءَا
غذّتْ مُخَيّلتي بما تحتاجهُ
من خُضرة تزهو رؤىً وبهاءا
حَيِّ القديحَ فإنها قلبٌ لها
أشذاؤها تتصدَّرُ الأجواءا
وحقولها طالت بكلّ مُجَدَّل
من شَعر نَخْلٍ لا يملُّ سخاءا
العشب فيها خيرُ ألبسة الثرى
يهوى الذي يرتادُها العلياءا
سَقَتِ القطيفُ جوارحي بجمالها
وغيومُها أرْختْ عليَّ غطاءا
فكأنني في جوّها أنا ما أنا
بل طائرٌ أو غيمة تتراءى
أحْسَسْتُني في جوّها كفراشة
هي رمز سلْم في الوجود أفاءا
أو نحلةٍ تمتصُّ شهدَ أزاهرٍ
وتحيل أجواء السكون غناءا
أو خِلْتني حجراً يثير دوائراً
في الماء يذْكيها سنىً وصفاءا
كم أشتهي أغفو على أعشابها
دهراً وأنفضُ ترحة وعناءا
أغفو كأهلِ الكهف فيها أعصرا
ويطول عمري ما إلهي شاءا
متنشقٌ أنا أوكسجينَ نباتها
طول النهار لأشبِعَ الأهواءا
أكلي ونومي آيَتان لصِحَّتي
فهما بجنّات القطيف أضاءا
فيها تزيد قصائدي حيويَّةً
وأزيد شعبي عزة ومضاءا