يا لياليّ بهاتيك الغضُون
بين من أهوى
من حُديْدٍ فثنيات الظعوْن
موقف النجوى
فقرين الملتقى حيث الشجوْن
تجمع الأهواحول ترجيع الحمام
وليالي في هديف سلفت
ذهبياتِ
إذ على الشاري نفوس تلفت
عبقرياتِ
ومن الرفعة بيض أشرفت
لؤلؤياتِمثل بيضات النعام
يا ليالينا سلاماً كالنسيْم
في مغانينا
وتهانٍ لبست ثوب النعيْم
في روابينا
وتحيات كهمْسَاتِ النديْم
عن تلاقيناتحت أفياء البشام
وخيالٍ من حبيب حائِر
تاه في الحُلاّل
ووصالٍ مثل حسو الطائِر
نغبة الإبلال
ولقاء كالنسيم العابِر
في غصون الضالفي لُييْلاتِ التمام
بين تغريد ولحن وغناء
وصُدا شادِ
وحبيبين كأن قد أمنا
نغمة الحادي
وأليفين استجابا للهنا
بين أعوادِتحت آماق الغمام
مغرمين التقيا فاجتمعا
في ظلال الآسْ
فَنِيا شوقا وذابا جزعا
خيفة الحراس
نسيا دهرهما فاندفعا
تحت حكم الكأسلا يخافان المَلام
هينمات تحت أشجار الكروم
وقعها همسُ
في رياض اللهو في ضوء النجوم
ما بها نحسُ
وأغاريد الهنا رغم الهموم
كلها أنسُحول عطريِّ اللثام
أيها الساقي على تلك الظلالْ
دونِ إشفاقِ
أدِرِ الكأس على لحن الجمالْ
بين عشاقِ
إن خمر الحب للصَّب حلالْ
أيها الساقيعلى وَحي الغرام
يا لييلات الهنا بين الثلوجْ
كاغتباق الراحْ
وأهازيج الحُدا بين الحدوج
مُرْزِمُُ سحَّاحْ
وأغاريد الرضا بين المروجْ
بُلبلُُ صداحْبات يذكيه الهيام
يا زمان الأنسِ والدهر غلامْ
آه ما أحلاكْ
كم رشفنا منكَ ما تحت اللثامْ
وتهنِّيْنَاكْ
وشربناكَ كؤساً من مدامْ
ثم غنّيناكْصوتَ ألحانِ الكرامْ
يا زمان الوصل كالروض النضيرْ
كالبساتينِ
كالصبا كاللطف كالورد الأميرْ
في الرياحينِ
كالسنا كالشمس كالبدر المنيرْ
كالعناوينِفوق أسطار السلاّم
إذ لياليك كأنفاس الصَّبا
في تهانيها
وإذا الصبحُ كأزهار الرُّبا
حول جانيها
وإذا الساعاتُ صبوُُ واصطبا
في تهاديهانفحُها مسكُ الختام