تخطَّ إلى المحتوى

حيرتني بين حاليك ظنوني

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

حيَّرتْني بين حالَيْكِ ظنوني

أكذا فِعلُ الهوى بالعاشقينِ؟

لَسْتُ أشكو زمنًا ضيّعْتُه

بين شَجْوٍ واكتِئابٍ وأَنين

لست أشكو منهلاً إنْ جِئْتُه

كان نارًا من شرابِ الخاطئين

بَيْدَ أني جئتُ أشكو لوعتي

وهواني وضَيَاعي وحنيني

يا زمانَ الشعر! هل بان الصبا؟

إن قلبي ليس بالراعي الخئونِ

آهِ من ذكرى شبابٍ كلما

خطرت وارَيْتُ وجهي بيميني

خفق النورُ بعيني خَفْقَةً

أبْصرتْني طلْعَةَ الحقِّ المبينِ

طَهَّرَ الحِرمانُ نفسي، فانثنتْ

روحِيَ الظمأى بعزّ القانعين

ورأيت العالم الآثم في

حمأة الذلّ فباركت سكوني

إيه يا أخت الشقا يا محنتي

ونعيمي وعذابي وفتوني

أملاكٌ ذاك ما تبدينه

أم تلهيتِ بحبّي وجنوني؟

أم كذا عهد الهوى يا جارتي

كلما بعتك نفسي لم تصوني؟

فإذا صنت الهوى خاتلتني

وعرضت السحر والفتنة دوني

ويح نفسي! ما تراها فعلت؟

هنت حتى لم أجد من يشتريني!

إيه يا أخت الشقا، يا صبوتي

يا نعيمي وعذابي وفتوني

فتنة أنت لعمري! فتنة

أخلد القلب إليها كالسجين

لا تبيني عن عيوني لحظة

إنما يحزن قلبي أن تبيني

إنني أخشى على نفسي يدًا

في ظلام البعد لا تدري شجوني

فظة باردة، جبارة

تأخذ الساعة مني بالوتين