قل لكأس شَاقَ عينَيَّ سناها
وهفا القلب إليها، واشتهاها
فيك يا كأسُ أفاويقُ المنَى
وربيع النفس لم تندب صِباها
أشتهيها، فإذا مسَّت فمي
شرقتْ روحي، وعادت بصداها
وهِيَ الكأسُ بكفَّيْ ظامِئٍ
لاهثِ الأنفاسِ، لا يَبْغِي سِواهَا
ويحَها إنْ رامَقَتْها أدمُعي
ثم غامت بين عينيَّ رؤاها!
كم تمنَّيْتُ، ولحني بِفَمِي
صوتَ قُمْرِيٍّ بديعِ النَّغَمِ!
صوتَ قُمريٍّ ينادي إلفه
بدعاءٍ عبقريٍّ مُلْهَم
فسرى في جُنْحِ ليلٍ دامِسٍ
عارفًا مهواه بين الأنجم
وتلقَّاهُ حبيبٌ شارِدٌ
سادِرٌ في شَجْوِهِ المكْتَتَم
عرفَ اللحنَ، فحَيّا مُقْبِلاً
وحبيبي أخطأته كلمي!