تخطَّ إلى المحتوى

أنا باتساع الكون يا أشجاني

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أنا باتساعِ الكَونِ يا أشجاني

فتمدَّدي في خافقي وجِناني

لا تقبلي أبداً بصمتٍ مُطبقٍ،

ونشيجُ حَرفي للقريضِ دعاني

ألقاهُ في بحرِ القصيدةِ نغمةً

ترثيهِ حتى أربكتْ أوزاني

تغفو على صدرِ التَّوجعِ لوعتي

وتضجُّ آهاتي بأُفْقِ كياني

حتى احترفتُ مواجعاً مُنسابةً

بين العروقِ فأوقدتْ نيراني

ماذا وراءَ الموتِ لمَّا عُطِّلتْ

لغةُ الكلامِ بأبيضِ الأكفانِ

فارتاحتِ الأنفاسُ في لحدٍ كما

نامتْ على مسكٍ مِنَ التُّربانِ

إني أُجالسُ حين فَقْدِهِ وحدتي

وأُرتلُ الأحزانَ بالأحزانِ

حلقاتُ درسِهِ كم تئنُّ وتشتكي

في حضرةِ التفسير والقرآنِ

قد كانَ عُمرُهُ زهرةً فتأرَّجت

بالعلم والتقوى وبالإحسانِ

معناهُ معنى الوارثينَ محمداً

ومسيرةُ الإعمارِ للإنسانِ

لو غابَ خلفَ الموتِ بعضُهُ بيننا

يمشي؛ وآخَرُ همسهِ وجداني

سيظلُ في أُفُقِ العلومِ منارةً

ولهُ القلوبُ مساحةُ الأوطانِ

قلبي تعلَّقَ في حديثِهِ مثلما

تتعلَّقُ الثمراتُ بالأغصانِ

مازلتُ في عهدي أتوقُ لمنهلٍ

عذبٍ فجفَّ بلحظةٍ وثوانِ