لَعَمْرُكَ إِنِّي يَوْمَ أَنْظُرُ صَاحِبِي
عَلَى أَنْ أَرَاهُ قَافِلاً لَشَحِيحُ
وَإِنَّ دُمُوعِي إِثْرَهُ لَكَثِيرَةٌ
لَوَ انَّ الدُّمُوعَ وَالْبُكَاءَ يُرِيحُ
فَوَاللَهِ لَا أَلْقَى ابْنَ عَمٍّ كَأَنَّهُ
نُشَيْبَةُ ما دامَ الْحَمَامُ يَنُوحُ
وَإِنَّ غُلَاماً نِيلَ فِي عَهْدِ كَاهِلٍ
لَطِرْفٌ كَنَصْلِ الْمَشْرَفِيَّ صَرِيحُ
سَأَبْعَثُ نَوْحاً بِالرَّجِيعِ حَوَاسِراً
وَهَلْ أَنا مِمَّا مَسَّهُنَّ ضَرِيحُ
وَعَادِيَةٍ تُلْقِي الثِّيَابَ كَأَنَّما
تُزَعْزِعُها تَحْتَ السَّمَامَةِ رِيحُ
وَزَعْتَهُمُ حَتَّى إِذَا ما تَبَدَّدُوا
سِرَاعاً وَلَاحَتْ أَوْجُهٌ وَكُشُوحُ
بَدَرْتَ إِلَى أُولَاهُمُ فَسَبَقْتَهُمْ
وَشَايَحْتَ قَبْلَ الْيَوْمِ إِنَّكَ شِيحُ
فَإِنْ تُمْسِ في رَمْسٍ بِرَهْوَةَ ثَاوِياً
أَنِيسُكَ أَصْدَاءُ الْقُبُورِ تَصِيحُ
فَمَا لَكَ جِيرَانٌ وَمَا لَكَ ناصِرٌ
وَلَا لَطَفٌ يَبْكِي عَلَيْكَ نَصِيحُ
عَلَى الْكُرْهِ مِنِّي مَا أُكَفْكِفُ عَبْرَةً
وَلَكِنْ أُخَلِّي سَرْبَها فَتَسِيحُ
فَلَوْ مارَسُوهُ سَاعَةً إِنَّ قِرْنَهُ
إِذَا خَامَ أَخْدَانُ الْإماءِ يَطِيحُ
وَسِرْبٍ تَطَلَّى بِالْعَبِيرِ كَأَنَّهُ
دِمَاءُ ظِباءٍ بِالنُّحُورِ ذَبِيحُ
بَذَلْتَ لَهُنَّ الْقَوْلَ إِنَّكَ وَاجِدٌ
لِمَا شِئْتَ مِنْ حُلْوِ الْكَلَامِ مَلِيحُ
فَأَمْكَنَّهُ مِمَّا يُرِيدُ وَبَعْضُهُمْ
شَقِيٌّ لَدَى خَيْراتِهِنَّ نَطِيحُ
وَنازَعَهُنَّ الْقَوْلَ حَتَّى ارْعَوَتْ لَهُ
قُلُوبٌ تَفَادى مَرَّةً وَتُزِيحُ
وَأَغْبَرَ ما يَجْتَازُهُ مُتَوَضِّحُ الرْ
رِجَالِ كَفَرْقِ الْعَامِرِيِّ يَلُوحُ
بِهِ مِنْ نِعالِ الْقَافِلِينَ شَراذِمٌ
مُقابَلَةٌ أَقْدَامُها وَسَرِيحُ
بِهِ رُجُماتٌ بَيْنَهُنَّ مَخارِمٌ
نُهُوجٌ كَلَبَّاتِ الْهِجانِ تَفِيحُ
أَجَزْتَ إِذَا كَانَ السَّرَابُ كَأَنَّهُ
عَلَى مُحْزَئِلَّاتِ الْإِكَامِ نَضِيحُ
لَعَمْري لَقَدْ حَنَّتْ إلَيْهِ وَدونَهُ الْ
عَرُوضُ لِسانٌ تَغْتَدي وَتَرُوحُ