إذا صارَ الرّعاةُ هم الذّئابا
وعاثَ حُماتُها فيها خرابا
إذا الغربانُ ما أبقَتْ بِحَقْلٍ
مِنَ الخيراتِ للفقراء بابا
إذا سرقوا جنَى عُمْرٍ بِليلٍ
ومالُكَ صار – وا أسفا سَرابا
إذا ما كنتَ محتاجًا طبيبًا
ولَمْ تملك لأجرتِهِ نِصابا
إذا قطعوا المياهَ وكهرباءً
دواءً أو أصابك ما أصابا
فلا تقطعْ على ناسٍ طريقًا
فمثلَكَ هم يُذوقون العذابا
ولكن قفْ بوجهِ الظّلمِ سيلًا
فإنْ لم تستطعْ ظفرًا ونابا
وهُزَّ عروشهم بِقُواكَ هزًّا
وأدخلْ في جذورهمُ الحِرابا
وأنزلْ فوقهم سبعًا طباقًا
وقطِّعْ من تراقيها الرّقابا
وأرجعْ مالَكَ المغصوبَ منهم
ولا تتركْ على لصٍّ ثيابا
فإمّا أنْ نعيشَ أعزّةً أو
نُمرِّغَ في أنوفهم الترابا
بلادي، أنتِ طاهرةٌ فثوري
ولا تُبقي بساحتكِ الكلابا