غبت؟ ولو غبت، فما زال في
دمي عبير منك يرويني
يخصبني، يملأ كوني غنى
يمنحني أجمل ما في الدنّى
الشعر، والحلم، ودفء المنى
غبت فأيامي رؤى وانتظار
حلو على الرجاء يطويني
وحين يؤوي الليل أهل الهوى
أحضن أشواقي وأغفو على
ذكرى توافيني
ذكرى هنيهاتٍ ملاءٍ قصار
أحملها في سر تكويني
تعود لي، تعود لي في غدٍ
وترجع الدرب تناديني
فأصحب الشمس إلى موعدي
أصحبها وفي دمي يقظةٌ
يبعثها الحب فتعطيني
تذوقّ الحياة، حسّ الجمال
الوهج الضاحك فوق التلال
الخضرة الريا بحضن الجبال
روائح الأرض، ارتعاشاتها
نكهتها، ألوانها، كلّ ما
في الدرب من جمال
ملّون الظلال
يعود لي، يعود لي في غدٍ
إذ ترجع الدّرب تناديني