تخطَّ إلى المحتوى

أتشرق بدرا في حوادثنا الدهم

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أتُشرقُ بدرًا في حوادثِنا الدُّهْمِ

وترغبُ أن تبقى بمنزلة النَّجمِ؟

وترسلُ ما تدعوه شعرًا وإنما

هو السّحرُ يستهوي النُّهى غيرَ مُهتّم؟

كفى أن يصير القصرُ كوخًا وإن علا

بجانب ما تُنْشيه من أثرٍ فخم

ولم أرَ ذا فضلٍ يُحاول ستْرَه

وتقليلَ جدواه كشاعرِنا النجمي

وكائنْ رأينا من مُذيعٍ لفضلِه

وليس له من مَظْهَرِ الفضلِ غيرُ اسْم

بما حِيكَ من نسْجِ الدعاية حولَه

غدا علَمًا فيما ادَّعاه من العِلْم

وبينكَ في الفضل الصحيح وبينَه

مسافةُ ما بين الحقيقةِ والوهم

وأُقسمُ ما قصَّرتَ في أيِّ موقفٍ

ترى فيه للعدل انتِصافا من الظلم

ولم تكُ إلا من يمينِك راميًا

إذا حرَّكتْ أيدي الهوى يَدَ من يرمي

وما اسودَّ قرطاسٌ لشاعرِ مِلَّةٍ

بأصدقَ مما صُغتَ من رائع النظم

وهبْتَ لدين الله شعرَك حِسبةً

إذِ انْتَ به جمعيّةٌ من أولي العزم

إذا قيلَ مَنْ للدين يحمي ذِمارَهُ؟

بغيرِ جدالٍ كنتَ أوَّلَ من يحمي

تُناضِلُ من يبغي أذاه بمقْوَلٍ

له أثرُ السيف المهنَّد في الخصم

حذارِ بأن تعتدَّ نفسَك أعزلاً

قريضُكَ فيه قوَّةُ المدفعِ الضخم

إذا حرَّك الشيطانُ ساكنَ فتنةٍ

على رأسِ مُذْكيها قذائفُه تهْمي

وفي السّلْم يُلقي ذو السلاحِ سِلاحَه

وأنت هو الشّاكي لدى الحربِ والسلم

حملتَ شؤونَ المسلمين فلم تزلْ

تصيحُ بهم يكفي سُباتًا إلى اليوم