أبنارِ الفُؤادِ أم بالمآقي
أنثرُ الحزنَ من ليالي الفراقِ
أُغمضُ العينَ من أسايَ لأُبقي
أدمُعًا ما لها من الحزنِ باقي
لَمْ تَزَلْ لَمْحةُ الجفونِ تُريني
قدرَ ما كان بيننا من تلاقي
آهِ ما أعذبَ الوصالَ وأنقى ال
عيشَ ما بين إخوتي ورفاقي
بدموعِ الرُّجوعِ قُمنا اللَّيالي
وسَعَينا لربِّنا في سباقِ
وسقينا محبَّة اللَّهِ غرسًا
وربطْنا إخاءنا في وثاقِ
كيفَ أقوَى فراقهم كيف أقوَى
آه وأطولَ لوعتي واشتياقي
كمل الأُنسُ باللِّقاء زمانًا
فغدا بعد بُعدِهم كالمحاقِ
كم مِنَ المُرِّ قد سُقيتُ كؤوسًا
بيدَ أنِّي لَمْ أُسْقَ مثل الفراق!!