تخطَّ إلى المحتوى

يا أم إن أجر الدموع سيولا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يا أمّ إنْ أُجرِ الدموع سيولا

فلأنني أزمعتُ عنك رحيلا

أزِفَ البعاد فهل له من عودةٍ

ودنا الفراق فهل يكون طويلا؟

قضت السياسة أن أسير إلى الوغى

سَيْرًا أنال به الفخار أثيلا

فلئن أَعُدْ يا أمُّ عدت معززًا

ومن انتصاري حاملاً إكليلا

ولئن بذلت النفس عن وطني فدًى

فلقد بذلت من القليل قليلا

ولدي أخاف عليك عاديةَ البِلى

فيحل بي الثكل المريع حلولا

فمَن النصير إذا فقدتك ناصرًا

ومن المعيل إذا فقدت معيلا

حسبي لك اللهُ الوكيلُ مدبرًا

يا أم والوطنُ العزيزُ كفيلا

القلب ذاب من الهموم وأصبحت

في الصدر حشرجةٌ وصبري عِيلا

ولدي فديتك، من تكون من الورى

حتى امتشقت حسامك المسلولا

فالحرب تحتاج الرجولة وهي لم

تبلغك بعد، وساعدًا مفتولا

ليس الرجولة للكهول فهل دعا ال

وطن المفدّى للدفاع كهولا

والمرء في العشرين أعظم قوةً

فيه النشاط ممثلٌ تمثيلا

فلقد ورثت عن الجدود شجاعةً

إرثًا معِمّاً أصله وخؤولا

وإذا سمعت من الطبول دويَّها

تدعو بصوت نفيرها عزريلا

والجند ثائرة كأن جموعها

أُسْدٌ تقتِّل بعضها تقتيلا

أقدمتُ إقدام الشجاع وصارمي

يطأ المناكب عرضها والطولا

فلربما أحرزتُ مجدًا باهرًا

فجررتٌ من بُرْدِ الفخار ذيولا

ولربما أقضي هناك كما قضى

من قبلُ والديَ الفقيدُ قتيلا

فيكون في موتي الحياة لأمتي

يومًا وتدرك بعدي المأمولا