تبكيكَ عينُ المجد يا إنسانَها
بدمٍ وقد أودتْ به أجفانَها
وعليك قد عُقِدَتْ مآتمُ في الورى
ما كنتَ إلا مجدَها عنوانَها
فقدتْ غَداة قضيتَ أمةُ أحمدٍ
«عبدَالحسين» لسانَها وسِنانَها
وتركتَها ورحلت عنها زائرا
غُرَفَ الجِنان محيّيًا رضوانها
أعززْ عليَّ بأن تضمَّك بقعةٌ
يُمناك روَّت بالندى كُثْبانها
وجرت سوابقُ عبرةٍ في مدمعي
لم يملك الصبرُ الجميل عنانَها
وأشاعتِ الحسراتُ لوعتيَ التي
قد رمتُ بين أضالعي كتمانَها
فلتقتبسْ كلَّ الورى من عبرتي ال
حرّى إذا ما أَوقدتْ نيرانَها
أُنسيتُ في نوحي الحمامَ هديلَها
تلك التي قد أزعجتْ أركانها
ورقَمتُ من ماء المدامع صفحةً
طبعَ المُصَابُ بمهجتي ديوانَها
أأبا الرضا بِنَواكَ كُدِّر صفوُنا
وأعرتَ كلّ حُشاشة أشجانَها
قد سار نعشُك في بحار مدامعي
لمّا بفقدِك أرسلَت طُوفانَها