تخطَّ إلى المحتوى

رزء عظيم وخطب فادح جلل

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

رزءٌ عظيم وخطبٌ فادحٌ جَلَلُ

ونكبةٌ من أساها ذابتِ المُقَلُ

خطبٌ به الناسُ تنعى نجلَ بَجْدَتها

والكلّ منها ينادي قُوِّضَ البطلُ

وقد نعى فقدَه الإسلام مفتجعًا

وبات ينعى علاه العلمُ والعمل

«عبدَالحسين» بكتك العالمون وقد

مشت لتأبينك الأعلام تحتفل

فسَجَّلتْ لك أعمالاً بها شهد الت

تاريخ إذ إنَّ فيها يُضرَب المثل

ونصرةٍ لرسول الله شرعته

وما عراك بها خوفٌ ولا وجل

حملت عِلْمَ رسول الله محتفظًا

فيه وكم جهلوا قَدْرَ الذي حَمَلوا

قد ضيَّعوه وما قاموا بواجبه

وصيّروا الناسَ أشتاتًا بما عملوا

العلم فيه اجتماع فيه مألفةٌ

لكنّهم فرَّقوا يا بئس ما فعلوا

يا راحلاً وعيوني إذ رحلتَ غدا

مُذابُ قلبيَ منها فيك ينهَمِل

مُذْ سار نعشك رامت بابن باقِرِها

بنات نعش إلى عَيُّوقها تَصِل

سارت بنعشِك تطوي البيدَ طائرةٌ

سيارةٌ ما علاها في السِّوى كسل

تُقِل شيخَ بني ياسين كلِّهم

ومن عليه قديما يُعْقَدُ الأمل

فأوصلتْكَ إلى وادي الغريِّ وقد

وافَتك أعلامُها والدمعُ ينهمل

وألحدتْكَ بأرض طاب مدفنُها

تلك التي في ثراها ألحِدَتْ رسل

إن غبتَ عنَّا فقد خلفتَ طود حِجًا

بنور ما عنده تُستوضح السُّبل

وإن سألتَ عن «الراضي» فذاك له

دَسْتُ الإمامةِ والأخلاقُ والعملُ

وإن رقى منبرًا سحبانُ دانَ له

ولو رآه الإيادي اليومَ يَنْذهِل

إن كان قُسٌ له في وعظهِ جُمَلٌ

فشيخنا فُضِّلت في وعظه الجمل

يا آلَ ياسين صبرًا في رزيَّتكم

ففي عظيم الرزايا يُعرف الرجل

يا سادتي فاقبلوا أبياتَ مُفْتَجِع

فالشّعر في هذه الأيام مُبْتَذل

من ناظمٍ بالشّديدِيْ لقَّبوه وفي

أخلاقِكم هو ما بين الورى سَهِل