تخطَّ إلى المحتوى

لنا الدهر جاء اليوم بالحظ مسعدا

الطويل

١٨ بيت

المديح

لَنا الدَهرُ جاءَ اليَومَ بِالحَظِّ مسعدا

وَلِلنَّفسِ صَفوَ العَيشِ قَد طابَ موردا

وَفيهِ لَنا وُرق السُرور تَرَنَّمَت

بِنَيل المُنى اذ بلبل الانس غردا

بوفد مُدير المكرماتِ محمَّد

اخي الفَيض رَب الجودِ وَالبَذلِ وَالنَدى

مُدير جَدير بِالفخارِ وَبِالثَنا

حَليف المَعالي من بِفَضلِ تَفَرَّدا

سريٌّ أَتى عَن خيرِ قَوم وَمَعشَر

كِرام تَبدوا ارفَع الناسَ سُؤدُدا

همام رَقى في ذَروَة المَجدِ رُتبَة

فَلا بدع ان خِلنا لَها الشُهبَ حُسَّدا

امير تَحرى العَدل في الحُكمِ ديدناً

فَفي الحَقِّ لا يَخشى عُذولاً مفندا

حَريص عَلى نَفع العِبادِ فَطالَما

عَلى راحَة الاِهلَينِ باتَ مُسَهَّدا

اخو ادب فطن رَضيع بَلاغَة

ذَكِيُّ النُهى يَأتي الأُمورَ عَلى هُدى

مَتى حَركت يُمناهُ مِنهُ يَراعه

ارانا لعمري في اليَمين مهنَّدا

وَان هَزَّها دانَت إِلَيها عَوامِل

وَخَرَّ لَها هام الصَوارِم سُجَّدا

يُراع نِعمَ كَالسَيفِ فِعلاً وَإِنَّما

عَجيباً فَلا تَأوى مَدى العمر مغمدا

لَهُ ذِكرَة كَم شَنَفَت من مَسامِعَ

فَغَنىَّ بِها حادي الظعون وَقَد حَدا

كَريم صِفات المَجدِ فيهِ تَجَمَّعَت

فَشادَ لَهُ في الكَونِ ذكراً مُخَلَّدا

فَلا يَرتَضي الا بِفِعل مَكارِم

وَغير اِكتِسابِ الحَمدِ لَم يَتَّخِذ يَدا

فَما امهُ من قاصِد نَحوَهُ سَعى

لَدى حاجَة إِلّا وَقَد نالَ مَقصِدا

يَلومونَهُ مَهلاً عَلى فيضِ راحَة

فَقالَ لَهُم كُل عَلى ما تَعَوَّدا

فَلا زالَ بَدراً في سَما المَجدِ طالِعاً

وَكُل من الانجالِ لا زالَ فَرقَدا