تخطَّ إلى المحتوى

قولوا لها إن السنين رواجع

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

قولوا لها إنّ السنينَ رواجعُ

والبدرُ نور والنجوم مواقع

فعلام تشكين الديارَ لقيسها

وعلام ليلى في النوى تتراجع

سافرتُ فيك وفي الفوادِ مشقةٌ

ودهتْ خطايَ على الطريقِ موانعُ

حتام تشتبكُ المشاعر والنهى

إنّ العقول مع الهوى تتقاطعُ

ولكلّ معتركٍ نزالُ فوارسٍ

فيه الرماحُ مع الأذى تتصارعُ

ومداركٌ لم تستفقْ من غيّها

تسعى إليك وما سواك يدافعُ

وعلى المدى من يستجيب سرابُهُ

ورفيف قلبي رغم صمتكِ سامعُ

وعليكِ يا أمّ المحاسنِ هيبةٌ

فيها تبارى من ينوء ورافعُ

وأحب من أهوى تكونُ زبيدةً

دون الرشيدِ..وحولها نتنازعُ

ولو أنّ من أهوى جناحُ حمامةٍ

طارتْ بماضٍ ليس فيه مضارعُ

لجعلتُ صقرَ الشعرِ يقنص بثه

وجداً..وما صيد المشاعرِ نافعُ

أنا أول الآتينَ فوق وسادةٍ

طيفاً على مهدِ الوداعةِ قابعُ

رفقاً إذا لجّتْ قواريرُ الجوى

لا تخدش الرؤيا..فكونكَ شاسعُ

ولكم درستُ الحبَ دون تمرّسٍ

ويمّرُ بي مثنى وحفظكِ سابعُ

هو كالغمام إذا غشاك بريقَه

فاحذرْ..ففيه صواعقٌ ومصارعُ

قالت وقد ناءت بشعري وارتمت

بين الشفاه،لها بهن مطامع:

"إني متيمة ببهجة بسمةٍ

مرت على قلبي وضوؤك ساطعُ"

فأجبتها والدمع يغشى مقلتي:

"قلبي المتيم والحشى يتوادع"