من حلّ في مضرٍ فحلّ حُباها
ورمى لُوَيّاً لاويًا للواها
مَن فلّ عضبًا مِن نزارٍ مَن رمى
مِن يعربٍ ومعدَّ ليثَ وغاها
مَن زلزل الدنيا بنازل فادحٍ
ومن استزلّ جبالَها ورباها
ومن الذي ترك النهى بملمةٍ
تركت دموع ذوي النهى أمواها
وقلوب أهل الفضل من أودى بها
ومدامع الأمجاد من أجراها
عميت عيون النائبات فإنها
غضبى تلاحظنا بعين عماها
قد كان للأيام بدرَ دجًى به
تجلى غياهب مدلهمِّ دُجاها
قد كان مطبوعًا على الإحسان لم
تنو الإساءة نفسُه حاشاها
ولرب غاشيةٍ ألمّت بغتةً
فرمته لولا أمهلت لرماها
لبّى غداة دعته داعيةُ القضا
فقضى - ولولا الله ما لبّاها
لم أنس يوم نعاه لي ناعي العُلا
«حسن» العشيرة قد قضى أزكاها
فغدوت ما بين الأنام مناديًا
واهًا وهل يجدي المولّه واها؟
لولا «محمد الرضا» سُلّوا به
لقضت عليك نفوسنا بأساها
حيّا حيا الغفران ترب ضريحه
وسقته موطفة الرضا بحياها