يا عاذلي ما فتِئْتَ تعذلُني
أمَا ترى ما أراهُ مِن سِحْرِ؟
قد تَيّمَتْ غادةٌ فتًى فغدا
في لذَّةِ الحُبِّ أو هوى الأسْرِ
لا تعذِلوني فقد بدا جسدي
كالعُودِ والهمُّ في دمي يسري
كالليلِ يَخفَى على بصائِرِنا
حتّى سَرَتْ فيهِ جَلْوةُ البدرِ
يا عاذلي هل تلومُ مُحترِقًا
فؤادُهُ مِن مَشقَّةِ الصّبرِ
يفوحُ منهُ الحنينُ مُتّقِدًا
كأنّما قلبُهُ على جَمْرِ
ويمكُثُ الغِرُّ في تأوُّلِهِ
والحبُّ يَجني مرارةَ الغَدرِ
يا ظُلمةَ الليلِ مَن يُخلِّصُني
مِن حَيرةٍ يكتوي بها صدري
كأنّما النّفسُ مِن تَفَلُّتِها
لم ألْقَها منذُ سالفِ الدّهرِ
ما الحُبُّ إنْ لم أذُقْ به فرَحًا؟
ما الحُبُّ إن لم أَرِدْ بهِ بئري؟