تخطَّ إلى المحتوى

تبا لآراء الهوى المتضاربة

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

تَبَّاً لآرَاءِ الهَوَى المُتَضَارِبَةْ

تِلكَ الَّتِي لَمْ تَستَقِمْ مِن تَائِبَةْ

جَاءَتْ وُعُودُ الصَّفحِ بَعدَ جِنَايةٍ

كُبرَى وَظَنِّي مِن رُؤَاكِ الصَّائِبَةْ

إذ كَيفَ مَرَّتْ بِالخِدَاعِ ألَمْ أَكُنْ

أَدرِي يَقِينَاً مَا كَيَانُ الكَاذِبَةْ؟!

مَهلاً.. وَجَدتُكِ بِالتُّقَى مَهوُسَةً

بِلِبَاسِ عَابِدَةٍ وَخَلوَةِ رَاهِبَةْ

كَمْ قَالَ لِي المِحرَابُ أنَّكِ ضَيفَةٌ

مَلَأَتْهُ تَرتِيلاً بِصَوتِ النَّاحِبَةْ

أَتقَنتِ دَورَكِ حِينَهَا بِبَرَاعَةٍ

كَاللِّصِّ يُبرِعُ كَي يَنَالَ مَآرِبَهْ

أَوهَمتِ قَلبِي فَاستَمَالَ بِغَفلَةٍ

ظَنَّاً بِأَنَّكِ فِي هَوَاهُ الوَاهِبَةْ:

فِي ضِحكَةِ الأُنثَى وَسِحرِ تَغَنُّجٍ

وعِنَادِ رُوحٍ وَامتِعَاضُ الغَاضِبَةْ

وتَمَنُّعٍ أَحلَى يُضِيفُ جَمَالَهُ

حَينَ العِنَاقِ إِذَا بَدَيتِ مُعَاتِبَةْ

وبِمِزحَةٍ تَغتَالُ بَعضََ رَتَابَةٍ

أَو قُبلَةٍ بِرِضَابِ ثَغرِ مُشَاغِبَةْ

عَبَثُ الطُّفُولَةِ خِبرَةُ الأُنثَى الَّتِي

مَنَحَتنِيَ الفَوضَى كَأَمهَرِ لَاعِبَةْ

هَمَسَاتُكِ اللَّاتِي اختَزلنَ مَشَاعِرَاً

أَفرَحنَ قَلبِي بَلْ أَقَلنَ مَصَائِبَهْ

لَمَسَاتُكِ اللَّاتِي مَرَرنَ كَنَسمَةٍ

أَطفَأنَ نَارَاً تَحتَ ضِلعِيَ لَاهِبَةْ

فَمَنَحتُكِ الوِجدَانَ عَرشَاً فَاخِرَاً

ووِسَامَهُ الأَغلَى بِكَفِّ مُحَارِبَةْ

قَلَّدتُكِ السَّيفَ انتِصَارَاً لِلهَوَى

يَا خَيبَتِي مَا كُنتِ أَحسَنَ ضَارِبَةْ

ووَهَبتُكِ اللَّيلَ الطَّوِيلَ مُسَهَّدَاً

لَكِنْ وَجَدتُكِ فِي الهَوَى مُتَثَائِبَةْ

خَفَقَاتِيَ الأُولَى اختِصَارُ مَشَاعِرِي

كَانَت مِنَ الأَضلَاعِ نَحوَكِ وَاثِبَةْ

قُبُلَاتِيَ اللَّاتِي فَرَرنَ بِجَمرِهَا

قَبْلِي أَرَاهَا نَحوَ خَدِّكِ رَاغِبَةْ

رِئَتِي بِهَا أَنفَاسُكِ الأُولَى الَّتِي

جَاءَتْ بِعِطرِ الوَالِهِينَ مُوَاكِبَةْ

ومَلَأتُ أَقدَاحِي مِنَ الشَّهدِ الَّذِي

مَا نَالَ قَطٌّ مِنهُ غَيرَكِ شَارِبَةْ

أَسَفِي عَلَى الأَيَّامِ حِينَ أَضَعتُهَا

عُمرَاً تَقَضَّى كَي أَفُوزَ بِخَائِبَةْ

أَجرِى وَخَلفِي أَلفُ أُمنِيةٍ بِهَا (م)

الآمَالُ تَكبُرُ... لَمْ تَزَلْ يَا هَارِبَةْ

لَمَّا تَنَفَّسَنِي القَصِيدُ مَنَحتَهُ

رُوحِي وَإلَّا لَمْ أكُنْ -لَكِ- كَاتِبَهْ

الآنَ فَافتَرِشِي الطَّرِيقَ، تَجَنَّبِي

مَا يَعتَرِيكِ مِنَ الظُّرُوفِ النَّائِبَةْ

هَذَا اختِيَارُكِ مِن حَيَاتِكِ رَغبَةً

أَرجُو ابتِدَاءً أَنْ تَكُونَ مُنَاسِبَةْ