خُذِيني كوكباً مَلَّ المَدَارَا
إِلَى عَينيكِ انْتَشِرُ انْتِشَارا
خُذِيني فالمدى قَد ضَاقَ ذَرعَاً
بِعَاشقِكِ الذي يَهوى الجِوَارَا
خُذِيني مِثلَ مِجدَافٍ تَعَرَّى
عَلى شُطآنِهِ عَشقَ البِحَارَا
خُذِيني نورَ قنديلٍ لأغفو
على زَنْدَيكِ شَالاً أو سِوَارَا
ضَعِينِي فِي سَمَا العُشَّاقِ نَجمَاً
لأَهْدِيَ مَنْ تَلوَّعَ والحيارَى
تَهَادَي بَينَ أَفكَارِي وَحِسِّي
وَكُونِي فَوقَ قِرطَاسِي حِوَارَا
تَغَنَّي فِي لَيَالِي العِشقِ لَحنَاً
بِخَصرٍ بَينَ كَفَّيَّ اسْتَدَارَا
تَغَنَّي وَامْلَئِي الدُّنَيا نَشِيدَاً
أَذِيبِي اللَّحنَ فِي قَلبِي مِرَارَا
وَمنْ خَمرِ الهوى فَاسْقِي فُؤَادِي
حَلالاً لَمْ يكنْ خَمرَ السُّكَارَى
فَمَازَالَتْ نُقُوشُ العِشقِ فِينَا
تُحَاكِي الدَّهرَ تَحمِلُنَا شِعَارَا
خُذِيني فالهوى مَا زَالَ يَسمُو
بِقَلبِي مُنذُ أَنْ كُنَّا صِغَارا