أنتِ السحابُ وكلي ذلك المطرُ
هل تَستَفِيقُ بِنا الأحلامُ يا هَجَرُ؟
إن فتشوا في خبايا العُمرِ عن فَرحي
كنتِ السرورَ الذي يصفو بهِ العُمُرُ
أنتِ الربيعُ هوىً، يَخضرُّ مبتهجاً
بالروحِ حتى غفى في لونهِ النظرُ
أنتِ هنا في كيانِ الشوقِ عابقةٌ
لَمَّا تغنى على ألحانكِ الزَّهَرُ
رقيقةُ الحسِّ في نغماتهِ انتثرتْ
مشاعرُ الودِّ مبتلاً بهِ الوترُ
غنَّيتُ من هزجِ التِّحنانِ أغنيةً
في ليلةٍ باتَ مفتوناً بها السَّحَرُ
يا آيةً في كتابِ العشقِ أقرؤها
فَبَارَكَتنِي بطهرِ حرفِها السِّوَرُ
النَّخلُ والماُ في أعماقيَ انطبعا
ملامحاً فاستقرَ اللونُ والصِّورُ
ماذا لديَّ وأنباُ الهوى افْتُضِحتْ
سوى هواكِ الذي يحلو بهِ الخَبَرُ
رتَّبتُ شعريَ موزوناً على وَلَهٍ
فَفَرَ منهُ زحافُ الشِّعرِ ينتحرُ
من فَرطِ عشقي كتبتُ النَّصَ منتشياً
فلتقبلِ الشِّعرَ من محبوبِها هَجَرُ
شمسٌ هي الآن في وجدانيَ انتشرتْ
أنا أنا الآن في أكوانِها القمرُ