بالبشر هلَّ وبالهدى رمضانُ
فتهيأت لقدومه الآكوان
فالأرض سرت والسماء تزينت
والكائنات تميد والوديان
قد فتحت في الأرض أبواب السما
وتعطرت لجلاله الشطآن
وتتابعت في الأفق أضواء السنا
والفسق أدبر واستحى العصيان
وتزينت بالآي ساحات التقى
وأضاء في أيدي الورى القرآن
قد عاد يحمل للخلائق رحمة
رضوان ربك أيها الإنسان
هو منحة علوية لأولى النهى
هو نفحة قد ساقها الرحمان
فالصوم فرض والتهجدد سنة
والذكر نور والصلاة كيانُ
شهر به آي الكتاب تنزلت
يا حظ من يرقى به الفرقان
نهر من النور الوضيء وكعبة
للطهر مما وسوس الشيطان
باب الجنان لمن أراد وما أبى
فمتى يؤوب إلى الندى الظمآنُ؟
يامن تتوق إلى الرشاد فها هنا
ولد الرشادُ وأينع الإيمانُ
إن كنت في طلب الهداية صادقا
فلكل ساعٍ للهدى برهان
رمضان أقبلَ حاملا نفحاته
وبها يفوز النابه اليقظانُ
من ربقة الآثام يهرع نادما
قلبٌ يؤنب نفسه ولسانُ
من كان في ساح السباق مشمرًا
ركل النعاس ليستفيقَ جَنانُ
هل يقطف الثمر المقدس خاملٌ
أو يشرب الخمر الذيذ مهانُ
أو يرشف اللبن المصفي غارقٌ
في الحمق أو يدنو له الولدانُ
يا من أضعت العمر هذي فرصة
فانعم بما أهدى لك الديانُ
الله يفرح عند توبة عبده
يغشاه عفو الله والإحسان
للمؤمنين الطائعين محبةٌ
والتائبين الآيبين أمانُ
فاهرع لآلاء الإله ولاتكن
ممن يكلل سعيه الخسرانُ
أوليس عارا أن يفيض عطاؤه
ويظل في هذي الدنا عطشانُ