يا طائر الشوق يا بدرًا ينير لنا
كل الدروب وفي مسراه لي سببُ
تسعى إليه ويسعى في الهوى قُدُمًا
نحو الوصال ولكن دونما سبب
أنِرْ طريقي فإني بِتُّ مندهشًا
وكل ما جاء في دربي هو العجب
ما زال في العمر وشلٌ يا لغربتنا
كأنه بعض ما ناءت به الحقب
إن السنين التي ضاعت وقد عبرت
مثل الرماد إذا ما أُوقد الحطب
يا أنت يا نائحٌ ماذا تقصّ لنا
وكل ما قد أتى من حالنا سَلَب؟
إن الأماني بلا وعدٍ تنوء بها
كأنما الدهر في أحشائنا لهب
إذا رقدنا فقد نمنا بلا أملٍ
وإن نهضنا سنعدو ثم ننسحب
فلا يهمّك يومٌ أنت في ألمٍ
إن المياه إذا فاضت ستنسكب
والدهرُ يا صاحبي يومان تعرفه
يومٌ عليك ويومٌ فيه منقلب
والشمس كالتبر لو راقت بطلعتها
لكنها ربما حينًا ستحتجب