وَبِرَوضَةِ السُّلَّانِ مِنَّا مَشْهَدٌ
وَالْخَيلُ شاحِيَةٌ وَقدْ عَظُمَ الثُبى
تَحْمي الجَماجِمَ وَالأَكُفَّ سُيوفُنا
وَرِماحُنا بِالطَّعْنِ تَنْتَظِمُ الكُلَى
في مَوْقِفٍ ذَرِبِ الشَّبا وَكَأَنَّما
فيهِ الرِّجالُ عَلى الأَطائِمِ وَاللَّظى
وَكَأَنَّما أَسَلاتُهُمْ مَهْنوءَةٌ
بِالمُهْلِ مِنْ نَدَبِ الكُلومِ إِذا جَرى
عَافُوا الإِتاوَةَ وَاسْتَقَتْ أَسْلافُهُمْ
حَتَّى ارْتَوَوْا عَلَلاً بِأَذْنِبَةِ الرَّدى
أَضْحَتْ قَرينَةُ قَدْ تَغَيَّرَ بِشْرُها
وَتَجَهَّمَتْ بِتَحِيَّةِ الْقَومِ العِدى
أَلْوَتْ بِإِصْبَعِها وَقالَتْ: إِنَّما
يَكْفيكَ مِمَّا لا تَرى ما قَدْ تَرى
ما بالُ عِرْسِي لا تَبَشُّ كَعَهْدِها
لَمَّا رَأَتْ سِرِّي تَغَيَّرَ وَانْثَنى؟