أَشْرَقْتِ.. وامتلأَ الفضاءُ بنورِ وَجْهِكِ
هَلْ رَمَقْتِ سحابةً -مثلي-،
تَرِقُّ، وتحتوي خجلَ القمَرْ؟
تَتَخافَتُ النَّجماتُ حولَكِ أنتِ
أسمعُها..
إِذَنْ، فكأنَّها سِرَّا تُشيرُ
إلى اكتمالِكِ إِذْ عَبَرْ
والليلُ .. طابَ الليلُ، وانتَعَشَ الغريبُ
ولاحَ حُسْنُكِ وانهمَرْ
مُدِّي يديكِ إلى ضلوعي
تُدْرُكِيْ لُطْفَ الأثَرْ
هذا القاءُ ألذُّ مِنْ
وَقْعِ السَّحابِ على الغصونِ
إذا انتشَتْ روحُ الهَبوبِ
وعانَقَتْ أنفاسُها عطَشَ الفافي والشَّجَرْ
فتوقَّفي لِهُنَيْهَةٍ، قَبْلَ الوداعِ
أوِ امهليني ساعةً حتَّى أُقَبِّلَ وجنةً تعبى
وأروي خاطري قبلَ الرَّحيلِ
تدبَّري عينيّ
إنَّ مدامعي عطشى
وعينُكِ واحةٌ،
ولرُبَّما تهفو النَّفوسُ
وتنزوي خَلْفَ النَّظَرْ
عيناكِ تاريخُ البِحارِ
وفكرةٌ منها قَدِ انطلقَ المدى
ثم استراحَ على رموشِكِ وانتثَرْ
عيناكِ أُغنيةُ السَّمَرْ
عيناكِ أعمقُ من خيالي
حينما ارتسَمَتْ من اللغةِ الحروفُ
على مسافاتِ القدَرْ