أَيُّهَا العَاتِبُ المُكَثِّرُ فِيهَا
بَعْضَ لَوْمِي فَمَا بَلَغْتَ مُنَاكَا
لَمْ يَكُنْ مِنْ عِتَابِنَا بِسَبِيلٍ
فَتَرَى أَنَّ مَا عَنَانَا عَنَاكَا
عِنْدَ غَيْرِي فَابْغِ النَّقِيصَةَ فِيهَا
إِنَّ رَأْيِي لَا يَسْتَقِيدُ لِذَاكَا
أَيُّهَا العَاتِبُ الّذِي رَامَ هَجْرِي
وَبِعَادِي وَمَا عَلِمْتُ بِذَاكَا
قُلْتَ أَنْتَ المَلُولُ فِي غَيْرِ شَيْءٍ
بِئْسَ مَا قُلْتَ لَيْسَ كَذَاكَا
زَعَمُوا أَنَّنِي بِغَيْرِكَ صَبٌّ
جَعَلَ اللهُ مَنْ أُحِبُّ فِدَاكَا
فَلَوَ انَّ الّذِي عَتَبْتَ عَلَيْهِ
خَيِّرُ النَّاسِ وَاحِداً مَا عَدَاكَا
وَلَوِ اسْطَاعَ أَنْ يَقِيكَ المَنَايَا
غَيْرَ غَبْنٍ بِنَفْسِهِ لَوَقَاكَا
وَلَوْ أَقْسَمْتَ لَا يُكَلِّمُ حَتَّى
عُمْرِ نُوحٍ بِعَيْشِهِ مَا عَصَاكَا
وَارْضَ عَنِّي جُعِلْتُ أَفْدِيكَ إِنِّي
وَالعَزِيزِ الجَلِيلِ أَهْوَى رِضَاكَا