شآبيبُ دمع الكون بالدم تنهلُّ
وقلبُ الورى قد هدّ كاهلَه الثُّكْلُ
وأقفرتِ الدنيا من البِشْرِ ما بها
سوى ما بِحُرٍّ راضَ هامته الذلّ
ورانت عليها ظلمةٌ فكأنما
ترمّلَتِ الدنيا وفارَقَها البعل
أيا أكرمَ الخلْق ارتقبْ فجموعنا
بأرواحها للموت قد شاقَها البذل
وأيامنا من بعد فقْدك قد غدت
نواحًا وأتراحًا وضلَّ بها العقل
وقد ضاع عدلٌ أنت شَيَّدت مجده
فلمّا تواريت انطوى ذلك العدل