هي الأخبار آفتها الرواةُ
وصيقلها التثبُّت والثقاتُ
وفي الحدثان آلامٌ ولكن
لنا في كل حادثةٍ عظات
تغلغلَ بيننا للجبن داءٌ
أصيب به الأطبّة والرقاة
فلا شبَّاننا جدُّوا فنالوا
وقد خارت كهولهمُ فماتوا
فلا أدري أهم رَخَمٌ وقوعٌ؟
ولا أدري أهم صِيدٌ بُزاة؟
وما لنفوسهم ذلّت فظلّت
يلذُّ لها من الخبز الفُتات؟
ألا ما للشبيبة في سُباتٍ
أليس المجدُ آفته السُّبات؟
وما للناهضين بها استراحوا
وهم في يوم أزْمَتِها الحماة؟
وهم في يوم زينتها رجاءٌ
وهم في يوم شدتها الكماة
وهم في يوم ظلمتها بدورٌ
وهم في نحر حاسدها الرماة
وهم خبَرٌ يسرُّ لمن قفاهم
وهم عن مجْدِ سالفهم رواة
تراءت مشكلاتُ الدهر فينا
وأرجفتِ المعاهد والجهات
وجاء «اللورد» يرفل في ثيابٍ
تعمُّ بها المنافع والشكاة
إذا ما قيل قد أوفى «ألِنْبي»
تطامنتِ الأمور الجامحات