سجَّلْتَ في سِفْر الخلود فخارا
ورَفَعْتَ فوق الخافقين منارا
وأقمت صرح المجد صدّعه الهوى
وسطا على أبنائه وأغارا
وكشفت عن حلفٍ تنكر ظالمًا
للأوفياء وآزر الأشرارا
أردى فلسطين الحبيبة عامدًا
وأباح حرمتها وأذكى النارا
وجلا وأسلمها إلى أذنابه
بحقولها وثغورها استهتارا
عبثوا بآثار المسيح وروَّعوا
أبناءه الرهبان والأحبارا
وتدنس الحرم الشريف ونكَّلوا
بالآمنين الوادعين مِرارا
رجع الحليف إلى الخديعة شاكيًا
متباكيًا يتلمس الأعذارا
ويعد أمريكا ودولاراتها
مسؤولة عما ارتضى واختارا
هذي ثمار الحلف نجني مرَّها
صابًا ونحمل وزره والعارا
هل يرتضيه مخلصٌ لبلاده
أم خائن يتلقف الدولارا
أقدمت يا فخر العروبة ثائرا
في وثبة تستعجل الأقدارا
تدعو إلى حشد القوى في وحدة
تضفي علينا هيبة ووقارا