تخطَّ إلى المحتوى

إذا استصعبت أمرا فاحس صابه

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

إذا استصعبتَ أمرًا فاحسُ صابَهْ

ففي عُقباه تستحلي شرابَهْ

وكن ذا همّةٍ شمّا وحزمٍ

كعزم الشيخ «عيسى» ذي الإنابه

أراد الحجَّ فاجتمعتْ إليه

تؤخّرُه أوِدَّاهُ القرابَه

أتوهُ فقال قائلهم أعيسى

نخاف عليك في هذي الغِيابه

فإن البَرّ مسلكُه مَخوفٌ

وإنّ كلابَه ملأتْ شِعابه

ومن يسلكْه فليكُ ذا قروشٍ

ويوقرْ من دراهمِه رِكابه

وأنّ البحر مملكةُ النَّصارى

وهم خصمٌ وما في ذا استرابه

فما كان انثنى حتى ولو أنْ

نَ «رَضوى» كان صادَمَه أذابه

وسافر عام «يوشع» يوم «زيٍّ»

بشعبانٍ وعجّل بالإجابه

وهجّر حين صلّى الظهر فيهم

وبالتسنيم بات إذِ استطابه

وأصبح منه يطوي البِيدَ حتى

أتى سعد البلاد المستَطابه

وسار إلى سرورٍ منه صبحًا

بوادي العقِّ يستعلي هضابه

وألفى من سَراةِ بني نِدابٍ

ورحب والمسيِّب ما استَطابه

ولاح إلى الكُثيِّب حين صلّى

صلاةَ الظُّهر فاستعلى رِكابه

وأصبح غاديًا يأتمُّ منه

إلى وادي المعاول ذي الرَّحابه

وأمسى في أفي منه وألفى

بها شيخُ المعاول ذا النجابه

وسار إلى العوابي حين أضحى

وأمسى عند «يحيى» ذي الإنابه

وأصبح ينتحي الرُّستاقَ منها

بلادَ أولي السّيادة والنقابه

وكان خروجه لبِقَا ثلاثٍ

من الرستاق ملتمسَ الإصابه

ولمّا سار منها بات ليلا

حِذا وادي «الجهاور» أو تُرابه

و«بالخابورةِ» التعريسُ لمّا

سرى بطِلاعها كان استَطابه

وكان مقيله صبحًا وأمسى

عُصيرًا في «صُحارَ» المستطابه

وفي يوم العروبة مرَّ فيها

وقد مُلئتْ نواحيها مَهابه

وعند دخول شهرِ الصوم أسرى

إلى وادي الجزيْ يعلو عقابه

وجاء إلى البُرَيمي ثانِ يومٍ

بشهر الصوم تحملُه ركابه

وكان قيامُه يومين فيها

وبالجيمي أناخ إذ استَطابه

وأكرمه الظواهرُ حين وافى

وإنّهمُ لقد أعلَوا جنابه

ووافى بو ظبيْ لمضيِّ ستٍّ

من الشهر المباركِ ذي الإثابه

وألفى زائدَ بن خليفةٍ في

محافله البهيّةِ ليثَ غابه

ولاقاهُ بنو ياسٍ رجالاً

تخالُهُم ليوثًا في النّجابه

وشاهد منه إحسانًا وأعلى

له شأنًا وأوسعه رحابه

ويوم اثنينِ والعشرينَ أوفى

إليهِ «جالِبوتًا» مستطابه

وأركبه إلى قطَرٍ عليها

وزوّده وأصحبَهُ صِحابه

وكان وصوله قطرًا لخمس

بقين لدى ابن ثاني في العدابه

وشهرَ الصوم أكمله لديه

وثَمّ أقام للعيد الخطابه

وكان وصولُه الأحسا لسبعٍ

مضت والليلُ قد أرخى حجابه

ألا يا حبّذا الأحساءُ دارًا

بها الأنهار تجري مستطابه

وجاوزها لثنتي عشرةٍ قَدْ

مضتْ يجتاب سبسبَها اجتيابه

ويوم اثنين والعشرين منه

أتى نجدًا وما ضرٌّ أصابه