عُيُونُ الشَّرْقِ قَدْ غَرِقَتْ جَزِيلاَ
ولَا تَكْفِي الْمَنَادِيلُ الْعَوِيلاَ
فَلاَ كَفٌّ تُمَدُّ لِضَمٍ سِلْمٍ
إذَا كَانَ السِّلَاحُ بِهَا ثَقِيلَا
سَلَامُ الأَرْضِ لَا يَبْقَى بِرَهْطٍ
تَفَجَّرَ فِكْرُهُمْ جُرْماً غَلِيلاَ
فَمَا ابْتَدَأَتْ حَيَاةٌ دُونَ إِنْسٍ
وقَدْ يُنِهِي وُحُوشُ الإِنْسِ جِيلاَ
ولَنْ يَرْتَاحَ إِنْسَانٌ بِدُنْيَا
فَإِنَّ الْمَرْءَ قَدْ شَبَّ الْفَتِيلَا
مَلِلْنَا مِنْ كَلَامٍ لَيْسَ يُجْدِي
ولاَ فِعْلٌ يُنَاوِلُنَا الْجَمِيلاَ
فَلَا شَيْءٌ سَيَبْقَى رَغْمَ هَذَا
وكَمْ نَرْجُو بِأَنْ نَحْيَا قَلِيلاَ
وأَعْجَبُ مِنْ غَرَابَتِنَا إِذَا مَا
تَقَاتَلْنَا وَبَجَّلْنَا الْقَبِيلَا
فَكَيْفَ يَصُحُّ فِي الإِنْسَانِ أَمْرٌ
إِذَا اسْتَهْوَى جِدَالَاً مُسْتَحِيلَا؟
سَيَأْتِي يَوْمَ تَبْكِينَا الْمَعَانِي
ويَغْدُو شَدْوُنَا هَمَّا كَلِيلَا
إِذَا شِئْنَا الْحَيَاةَ بِلَا صِرَاعٍ
فَقُوتُ الأَرْضِ يَكْفِينَا طَوَيلاَ
فَيَا لَيْتَ الزَّمَانَ يَعُودُ حيّاً
بِإِنْسَانِيَّةٍ تَرْوِي السَّبِيلَا